بقلم الكاتبة ثورية براحا
""حمراء يا بلدي""
عشقت أضوائك، بريق سرابك.
خُدعة شعاراتك
وَهم حريتك زمرد عشبك،
طوال شتائك وصيفك رطب رَغيفك.
و نسيت طعم حُلو بَلح بلدي
"محبوبتي"
تركت أطلال ماضيّ شامخة تَنعيني و تُودع
العشق على
رسمات مَلامحي
تركت دَلال عَيْشي،كُنيتي وهويتي .
وفاجأتُك بالرحيل أنت ومَن بين أحشائها
حَملتني، أمي .
لا تبكيني أترجاك !!
دموعك قُلت حينها:
" إعاقة لنَزوة إرادتي،لشهوة طُموحي ".
خَلَعت قميص الاعترف بالعشق لورود حديقتي
وتنكرت للحِداء الذي ليَّن كل يوم
صَلب حَصاك.
رحلتُ وعلِقَت صورة ظلامِ غروبك في مخيلتي،
فتٓعسّرت بَعد هَجرك،
بلدي
وِلادة كل شمسٍِ
و أُجهض ضِياء نهاراتي.
لعلك ساخِطة عن عَجلة قراري
وسَخافة أمري ..
و فِرا ري.
أنا الجاحِد مواطنك..
أنا العاقّ ابنك ..
-أعلم أن في صَدفك
اكتمل نضج جوهرتي
و على عَتبات دُروبك
سُقل خَام مَعدني.
لكنهاأَغْوتني
فَشق الفراق نصفي بغثة
وما نسيت
ان البغتتة في ديننا قدر،
فسألت الله اللطف فيه ولا مرد للقدر
سَقَتْني رحيق خمر،
وما أقرب ما حُرم في شريعتي.
فبِرقّتها انتَصَرتْ
وبِجمالها خدّرتني.
ولون عُمْلَتِها
غَيّر خريطة معتقدي
و سار قبلتي
ومؤذنا لخمس صلواتي .
وبذوبان عسلها
رسمت أفخر لوحاتي
وزخرفت أشهر أبياتي.
راودني الحنين
إليك بلدي
أتراني ضللت طريق العودة
إليك محبوبتي ؟
لست أدري!
راودني الحنين!!!
وأضناني الشوق للطواف
بأزقة مسقِطي
لسماع خشوع آذانِ فجرٍ
من صوامع مدينتي
لهمس رنّةِ خلخال،
لحياءِ
وعفة نسائك سيدتي.
تمنيت لو أُقبًّل التراب
من تحت قدمك معذبتي.
حُكمت بالجفاء
وللا وصال
أسرت بلا تحديد
ولا سابق إنذار
واستسلمت لاختياري
واحتضنت الإحتضار
زارتني في المنام وقلت :
"أيعقل ان تخرق الزمان الجدار؟
ان تسافر الأقطار
وتُغير الموقع والمسار؟
أيعقل ان تزحف الحجار
لتعانق ابنا ما كان يوما بار؟
نعم زارتني..
زارتني ومن خلف قضبان المهجر
لها لوحت بروحي!!!!
زارتني وعزة نفسي
لها شكتني
و ندم جروحي
زارتني وعطرها
رد عليّ بصيرة بصري
و الروح لروحي.
زارتني و بسمة
ثغرهاأعادَتْ
ضِياء نهاري
وآلْتِئآمَ قُروحي!!
كم أنا مشتاق
لخَتْم قُبْلةٍ،
من رضىاك
فوق جبيني.
عِشقُك يستوطنني
ما بدّلَتْه
غُربَة السنون.
كم أنا مشتاق
لمِِرآة عناق
تَعْكِس
الهُيام الدّفينِِ في أحشائي.
أُقر أني هجرتك...
وأُقسم أن أُعيد غزل فكري،
نَسج نبْض قلبي
أُخيطهما ثوبا
لبَدلة زفافك بعودتي
أحْلق حَرير شَعْرِي ندْرًا
أختِم به لك
ظفائر قصيدتي
وأَعْتكف سوادا
لعلك عني ترضي
تجاهلتني و سخافة عرضي،
وما كدّستُ من نَقدي،
وأوصتني،
بالتضحية و والوفاء
لجفاف الرغيفِ
وحُلو بلح بلدِي،
بالصلاة و الإلتزام
كما أمر ربي.
أَفقتُ فوجدتُّني
يا عشيقتي، ظالمتي!
مازلت في فراشك
قدتسَرب عِقد عمري
بين أحضانك من يدي
ورَسَمَت حباته شيبا
أبيضا تخلل ظُلمة شَعري...
سأعلن عن فراقك
سأرحل عن مُقنّع
وًُعودِك لي
بعدما بالحرية
ونَخوة العيش أغويتن ِ
بعدمامن مناسك عمرة
او حج حرمتينِِ frown رمز تعبيري
بعدما من أب وأم سلبتني ..
و سيحيينا البارئ
بعدما أمت كل نبض فينا.
سنعود يوما
الى ضواحينا
الى دارنا وستبكينا!!
سيتبخر عشقك
على صدق ضفاف أراضينا ،
سنعود يوما لحينا،
لدربنا،
ونزف حاضرنا لماضينا
وستظلين كذبة
في حقيقة حاضرنا ..
ستظلين...
ث.ب©